الإدارة الـعملية

مـعايير سـيجما
إدارة الـجودة الـشاملة
إدارة الـمشاريع
الأيـزو 9000​

الـقـيادة

الـثقافة التنظيمية
الـهيكل التنظيمى
إسـتطلاعات الـموظفين
الـتدريب الـتنفيذى
التقييمات مـتنوعة الـمصادر
ديناميكيات المجموعة
الـتدريب الإدارى

الـنُظُم

تـخطيط موارد المـشروعات
بـطاقة الأداء الـمتوازن
تـكامل الـنظام

الإستراتيجية

الـتخطيط للـسيناريو​
الـتخطيط الإسـتراتيجى​
إدارة الـتـطوير​

لقد كان لإورجانيزد تشينج دور فعال فى مـساعدة مـؤسسة ويف كوم (شركة إتصالات فـرنسية) فى مـعرفة وحل مـشاكلها الداخلية وعوائقها التنظيمية أمام الـنمو. فى أسابيع قليلة نجحت أورجانيزد تشينج فى إبتكار حلول والخروج بنا إلى الـنور

تحسين العمل الجماعي متعدد المهام.

دكـتور ديفيد شودرون

تخيل أن المدير في مكتبك يعبر عن تعاطفه معك بسبب النتائج الكارثية للإجتماع الأخير، ويشكو من أن الموظفين من الأقسام الأخرى لايبدو أنهم فهموا طبيعة العمل أو رؤية المؤسسة، فهم يعملون كما لو كانوا يقاتلون مع بعضهم البعض لحماية أقسامهم كما أن تركيزهم منصب على مـئات من الأمور الفرعية والمشاكل الشخصية. واقع الأمر أن المدير يبدو مستاءاً من فكرة العمل الجماعى ويفضل العودة إلى الأيام الخوالي، ماقبل تطبيق تلك الفكرة. هذه ليست قصة جديدة، بل هى قـصة تحدث من وقت لأخر.إن العمل الجماعي متعدد المهام هو ضرورة حقيقية هذه الأيام جنباً إلى جنب مع إعادة هيكلة المـنافـسين للـمؤسسة، وأيضاً تطبيق أفكار إدارة الجودة الـشاملة. لـكن على الرغم من الحاجة لتلك الأفـكار، فإن هناك حالة من الإرتباك الواسع ماتزال قائمة حول تحسين التعاون بين الإدارات والأقسام المختلفة. تحسين التعاون داخل فريق العمل متعدد المهام يختلف عن تحسين العمل الجماعي متعدد المهام في المؤسسة ككل. هـناك خـطوات لـتحسين جودة أداء العمل الجماعى؛ الخطوة الأولى تشمل أشياء أو أمور جيدة للقيام بها، وفى هذة الخطوة نتحدث عن العمل الجماعي الفعال داخل فريق العمل متعدد المهام. هذه الأشياء الجيدة تهدف لـتحسين جودة أداء فريق العمل، وتـصرف الموظفين عملياً كـفريق، وتصميم فريق العمل أو إعادة هيكلته. أما الخطوة الثانية فتتحدث عن تحسين العمل الجماعي متعدد المهام في الشركة بأكملها.


أمـور جـيدة للـقيام بـها

لـتكوين فـريق عمل فعال مـتعدد المهام، يجب تقييم مـشروع الـفريق من حـيث:


العضوية المناسبة

عند اختيار أعضاء فريق الـعمل أحرص على طـرح ثلاثة أسـئلة: 1. هـل أعضاء الفريق المحتملين لديهم خبرة في التعامل مع الأمر أو المشكلة التى سـيعمل الفريق على حلها؟ 2. هل لديهم خبرة دبلوماسية أو سياسية يمكن أن تساعدهم فى الـعمل رسمياً وبصورة إحترافية؟ 3. هـل يمكن أن يعملوا مـعاً بصورة ودية كأصدقاء؟ إن الخبرة هي قضية أساسية، إذا كان لدى جميع أعضاء الفريق خبرة كبيرة في مجال المشكلة فإنهم قد لا يروا الـصورة الكاملة أو الإنـطباع العام لها، من ناحية أخرى يمكن لمجموعة من المبتدئين أن يرتكبوا أخطاء أساسية. لذلك على حسب غـرض أو هدف فريق العمل يتم تكوين الفريق ليشمل عنصر الخبرة، ومقدار الخبرة المطلوبة لهذا الغرض. إذا كان الهدف هو تحقيق تطوير تدريجي متزايد على نطاق صغير، إصقل الفريق بالخبراء. أما إذا كان الغرض من ذلك هو تغيير جوهري، على نطاق واسع (إعادة هيكلة) إصقل الفريق بعدد أقل من الـخبراء.


إعتماد ورقة عمل وهـدف وظـيفى واضح

فى رأيى التجربة الأكثر إحباطاً هى أن تكون فى فريق عمل بدون توجيه أو هدف واضح، ففى هذة الحالة نجد الموظفين يتأرجحون ويتخبطون بعد اجتماعات طويلة للغاية، ويبدأوا فى تجنب حضور هذة الإجتماعات. لذلك يجب على أعضاء الفريق، وإدارتهم وأعضائهم بل وحاملى الأسهم الـموافقة على ورقـة العمل قبل أن يبدأ الفريق في مهمته.


العلاقات والإتـصالات

ليس فقط يجب أن يكون لدى أعضاء الفريق الواحد بعض السياسية والدبلوماسية لكن يجب أن يكون لديهم إتصالات وعلاقات بكبار صناع القرار وأصحاب الـنفوذ. هذه العلاقات قد تشمل بصفة خاصة شـخصيات هـامة من الأقسام الوظيفية التى يمثلها أعضائها.


تحقيق نتائج ملحوظة

إن الإدارات الـمؤسسة جيداً تميل إلى أن يكون لديها مـقاييس مدروسة جيداً للنجاح، حتى وإن كان ما يتم قياسه يعتبر إستخدامه محل تـساؤل. مـع ذلك فإن فرق العمل مـتعددة المهام ربما عليها أن تقرر النتائج المتوقع تحقيقها، وما تريد تحقيقه قد يكون ليس له مقياس حالي للنجاح. على سبيل المثال، قد يرغب فريق العمل فى تقليل نفايات التيتانيوم، أو تحسين مـقدار الوقت لتسليم المعلومات للعملاء. فقد يكون جمع هذه المعلومات لم يتم من قبل ويجب على فريق العمل الـبدء فى تطوير البيانات من نقطة الصفر.


الفهم والإتفاق على القواعد الأساسية

تشمل هذة القواعد أسس ومعايير لفريق العمل (مثل كيفية التعامل مع الخلافات وتحقيق التوافق، من يدير الـعمل ويسهل أمور الفريق وغير ذلك)، ومن الهام فى الـقواعد الأسـاسية عدم إغفال:


كم الوقت والمال، والموارد الـبشرية، والموارد الأخرى التى سوف يقدمها القسم لهذا المشروع.


من الذي يمكن لفريق العمل اللجوء إليه حال وقوع مـشاكل.


إذا كانت العملية الإدارية لا تتطور بشكل جيد، كيف يمكن لـفريق العمل الـتصرف.



إعـداد فـريق الـعمل جـيداً من الـبداية

رأيت الكثير من فرق العمل الذين يبدأون العمل مـعاَ وبنوايا جيدة، لـكن عـبر سلسلة من الخلافات التى تعبر عن عدم التفاهم يـتفكك هذا الـفريق. عـادة تكون الـخطوة التالية بـعد ذلك إستشارة مـتخصصين فى الأمور الإدارية للـتعرف على أسـباب الخلل. صـراحة أرى أن الـوقاية دائماً خـير من الـعلاج، بـمعنى أن الـجلسات التى تـعقد بين أعضاء فريق العمل المحتمل أن يعملوا مـعاً قبل بدء الـمشروع هى وسـيلة جيدة لمنع المشاكل من الحدوث، حيث تتم فى هذة الجلسات مـناقشة المخاوف والمشاكل والقضايا التى قد تطرأ أثناء سير العمل. إن بناء فريق عـمل أمـر هـام خاصة فى فرق الـعمل متعددة المهام، حـيث يمكن مـثلاً روح الـمنافسة أو الـخلافات الـشخصية أن تـنهى الـمشروع أو الـعمل ككل لأبـسط الأسـباب. دورات بناء فريق العمل تتـكون من جـزأين، الـجزء الأول يـهتم بتدريب فريق العمل على الأدوات التى سـوف يـستخدموها. مـثل أساليب حل الـمشكلات، التحكم فى الـعملية الإحـصائية، خـارطة سير المعلومات، إلخ. بـعد التقييم المبدئى للأعضاء فإنه من الأفـضل أن يتم تـدريب فريق العمل على هـذة الأمور، حـيث يقوم المدربون بتدريس أساليب وأدوات خـاصة لإستخدامها. على سبيل المثال يتلقى الفريق تدريب على حل المشكلات كـجزء من الإعداد المبدئى لـكن يستخدمون هذا الـتدريب على تـقنية خـارطة سـير الـمعلومات قـبل إسـتخدامها. الجزء الثاني من بناء الفريق يشمل بعض التدريب على مهارات المجموعة، مـثل إدارة الاجتماعات، مراحل تطور فريق العمل، تجنب التفكير الجماعي، مـناقضة أبيلين (أو تناقـض أبيلين) وغير ذلك. مـعظم الـجزء الثانى من الـتدريب يركز على تـسهيل أمور محددة أغلبها ورد فى الجزء الأول سـيعمل عليها الـفريق بـصورة عملية. كما قد يتبادر إلى ذهنك إن كل مـراحل التدريب تتم بأفضل ما يكون عندما يتواجد كل أعضاء الفريق، حيث يتلقى الجميع التدريب في نفس الوقت. كـثير من الشركات لا تـدرك هذا، وتتسم عملية التدريب بحالة من الإرتباك وعدم النظام، بل وقد يتم تدريب أفراد على حدة ومجموعات على حدة. نعم قد يكون تدريب كل فرد أو إثنان على حدة وسيلة تدريبية جيدة وطريقة تجعل التدريب أسهل وأكثر كفاءة، لكن بالـتأكيد هـذا لـن يـحفز روح العمل الجماعى داخل الفريق وبالتأكيد هذة من أهم نقاط العمل الجامعى.


نـظم الـمؤسسة

الآن دعنا ننظر إلى الوضع المختلف تماماً من تحسين العمل الجماعي متعدد المهام داخل المنظمة. إن التغييرات والتطويرات الـلازمة لدعم العمل الجماعي متعدد المهام لا تشمل فرق العمل الفردية لكن النظم التي تدعم هـؤلاء الأفـراد؛ وتشمل هذه النظم الهيكل التنظيمي، وتقييم الأداء، ومـعايير التوظيف والترقية ونظم التعويض والمكافأت.


الهيكل التنظيمي

إن فرق العمل المتعدد المهام تعمل بشكل أفضل عند العمل على مشكلة معينة. مع ذلك بعض مشاكل العمل المتعدد المهام لايتم حلها بسهولة. لذلك فإن الشركات قد تغير من هيكلها التنظيمي للعمل على هذه المشاكل الـمتعددة التخصصات، وقد يبدو هذا حل جذري أو تـقليدى لبعض الـمشاكل لكن إذا أخذنا فى الإعتبار أن الهيكل التنظيمي له تأثير كبير على تدفق وإستمرار الاتصالات فى الـمؤسسة فـسنجد أن هذا الحل مـناسب، فإذا كان كل مـوظف فى الـمؤسسة يحتاج تجاوز الحدود الإدارية التنظيمية لإنجاز العمل وفى ظل حدوث كـثير من الـمشكلات بعد ذلك، فبالتأكيد يجب تغيير الهيكل التنظيمي.  إحدى طرق الـقيام بهذا الـتغيير هى إتباع إسلوب إدارة الـمصفوفة، وفى هذا الإسـلوب من الإدارة التنظيمية يتم تـوزيع الموظفين من عدد من الأقـسام للـعمل على مـشروع مـعين، حيث يكون فرق العمل فى هذة الحالة بمثابة فريق تحسين جودة. فى هذة الحالة مـشاريع العمل لا تركز فقط على حل المشكلة ولكن على عمليات العمل بشكل عام، حيث مـثلاً تركز على عـقد أو إتمام صـفقة مع عميل مـعين لإنجاز مهمة بعينها مـع وجود مـدير للمشروع لـمراقبة الأداء. تبـدو فكرة جيدة لـكن هـناك مشكلة صـغيرة من سيقوم بعمل تقييمات أعضاء فريق العمل، هل هـو مدير المشروع الذى يعرف أدائهم العملى جيداً أم الـمشرف؟ فى هذة الحالة فإن الـتخبط فى تحديد المسئول عن عمل التقييم ولمن سيسلم تقارير التقييم قد تسبب حالة كبيرة من عدم الـثقة بين أعضاء الفريق ولمن سيكون ولائهم أكبر، خاصة وأن أكثر الـموظفين يكون ولائهم الأكبر لمن سيساهم فى ترقيتهم فى المؤسسة. شـركات أخرى تقوم بإلغاء عملية تقييد المعلومات بـشكل تام. عـادة كـجزء من إعادة هيكلة فيقومون بإلغاء قيود تدفق المعلومات وتنتقل الـشركة إلى نموذج إدارى قائم أكثر على المنتج أو الـعميل، ويمكن أن يتم ذلك على أساس توسعة الـشركة خاصة فى الـشركات ذات العدد الصغير من المنتجات أو الـخدمات المتميزة، أو يمكن القيام به فى كل فرع أو موقع من مواقع الـمؤسسة.


معايير تقييم الأداء والتعيين والترقية

كم عدد المنظمات التى تنظر إلى اتساع الخبرة في مجموعة متنوعة من التخصصات عند التعاقد، أو التقييم أو ترقية موظف؟ ليس كثير، وبدلا من ذلك فإنهم يبحثون عن خبرة مـعينة ومتخصصة وتتم الترقية وفقاً لذلك. كثير من الشركات نجد أن التدرج الوظيفى بها يسير على هذا النسق، والموظفين ينتقلون من درجة مساعد إلى درجة متخصص ثم إلى درجة الخبراء في نطاق وظيفة واحدة محدودة. بدون خبرة متعددة المهام، فلا عجب أن الموظفين والمديرين أو الموظفين وبعضهم لا يفهمون بعضهم البعض ولا مشاكل بعضهم!


الـراتب والأجـر

تتجه العديد من الشركات لتطبيق نظام "الأجر مقابل الأداء" وهو ما يعني أن المؤسسة لا تتكفل بتزايد تكلفة المعيشة. للأسف، فإن نسبة ربط الأجر بالإنجاز هو عادة يكون على نطاق صغير، وتكون فوارق الأجـور متدرجة على مـستويات من 1 إلى 5 حيث المستوى 1 "إفصلهم فى أسرع وقت" والـمستوى 5 "إدفع أقل ما يمكن" وتكون تقريباً 16 دولار فى الأسـبوع بعد خصم الـضرائب. تـقول مـستحيل؟ حـسناً إنظر معى إلى مـعادلة الـنسبة المقارنة (Compa ratio) الـشائعة الإستخدام فى تحديد الرواتب والأجور فى الولايات المتحدة وتحديد الزيادات. دعـنا نـقول أن متوسط ما يكسب الموظف سـنوياً 50000 دولار، بمعدل حوافز 3%، فـموظف فى المـئين الخمسين (الوسيط) من تصنيفه الوظيفى، سـتكون على هذا الأسـاس زياداته كالتالى:

الـتصنيف

الـزيادة بالنسبة الـمئوية

الـقيمة فى الـسنة بالدولار

القيمة فى الأسـبوع بالدولار

1

1%

500

10

3

3%

1500

30

5

5%

2500

50

الـتصنيف

1

3

5

الـزيادة بالنسبة الـمئوية

1%

3%

5%

الـقيمة فى الـسنة بالدولار

500

1500

2500

القيمة فى الأسـبوع بالدولار

10

30

50

وفقاً لـ 40٪ من الشريحة الضريبية التراكمية (الفيدرالية، ضرائب دخل الولاية، ضريبة المساهمة التأمينية الفيدرالية FICA) نجد أن 16 دولار أسبوعيا تتراوح بين أقل الموظفين أداءاً وأفضلهم أداءاً. نظرياً هذا هو الحد الأقصى لأنه بالتأكيد وكما تعرف لا أحد يحصل على 5، وأيضاً كم موظف يحصل على 50000 دولار سـنوياً؟ مـع ذلك فإن هذا الرقم الـصغير عادة ما يتم ربطه بمعدل الإنجاز الفردي وليس بمعدل إنتاج الفريق أو المنظمة، وذلك يكون بدون سياسة دفع مالى واضحة أو ذات معنى تكافئ على التعاون، فهى مـثل فريق مكون من أربعة خـيول يجرون عربة، لكن واحد من الخيول يسير فى الطريق الخطأ، بالتأكيد سوف يصل إلى مكان ما، لـكن ببطئ وبدون أن يستمتع بما يفعل.