الإدارة الـعملية

مـعايير سـيجما
إدارة الـجودة الـشاملة
إدارة الـمشاريع
الأيـزو 9000​

الـقـيادة

الـثقافة التنظيمية
الـهيكل التنظيمى
إسـتطلاعات الـموظفين
الـتدريب الـتنفيذى
التقييمات مـتنوعة الـمصادر
ديناميكيات المجموعة
الـتدريب الإدارى

الـنُظُم

تـخطيط موارد المـشروعات
بـطاقة الأداء الـمتوازن
تـكامل الـنظام

الإستراتيجية

الـتخطيط للـسيناريو​
الـتخطيط الإسـتراتيجى​
إدارة الـتـطوير​


بـطاقة الأداء الـمتوازن وتـحسين الأداء وكـيفية إسـتخدامهما لجـمع وجهات الـنظر المؤدية لـنجاح الـمنظمة

David Chaudron, PhD

إن الإدارة كثيرا ما قد تخدع نفسها معتقدةً أن الأرباح الكلية هي كل شئ، ولكن كما حذر المليونير المبتكر إدوين لاند "فإن" المحصلة النهائية تكون "في الجنة!"

بالطبع لا يمكن لأي مدير تجاهل المحصلة النهائية كأحد المؤشرات الرئيسية على الأداء (مثل "المؤشر المتأخر")، لكنك بحاجة إلى "بطاقة الأداء المتوازن" ليس فقط لمعرفة كيف كان الأداء، لكن لمعرفة مدى جودة وكفاءة الأداء اليوم (المؤشرات الحالية)، ومدى الجودة أو الكفاءة التي يمكن توقعها في المستقبل (المؤشرات المستقبلية). بعدها فقط سيكون لديك صورة واضحة لواقع أداء منظمتك.

نحن في أورجانيزد تشينج نـقدم لك المهارات والخبرة العملية التي تساعدك في التركيز على المؤشرات الإقتصادية المُرتبطة بأهدافك الإستراتيجية، وبشكل خاص المؤشرات التي تـقيس بوضوح أداء المنظمة مـقارنة بأهدافها. نحن نساعدك أيضاً على وضع أهداف مـحددة، واقعية، قابلة للقياس، مـتفق عليها، وذات إطار زمني محدد حتى تصل إلى أهدافك التي تطمح في الوصول إليها.

أخيراً، يمكنك الإعتماد علينا لمرافقتك كلما إحتجتنا بجانبك. في النهاية فان المثابرة والحلفاء المهنيين أمر هام لا يمكن الإسغناء عنه.

مـشاكل بـمقياس واحد للنجاح

إذا قمت بسؤال أي شخص عن كيفية قياس أداء شركته، قد ينظر إليك نظرة ساخرة ويقول "الأمر واضح جداً، من خلال حجم أرباح شركتك!"

إلى حد ما، ان هذا الرأي صحيح فإن الأرباح والإيرادات الإجمالية والعائد على رأس المال تعتبر من النتائج التي تمثل الأرباح الكلية الحاسمة والتي تعتمد عليها الشركات للبقاء. مـع ذلك، إذا قامت الإدارة بالتركيز فقط على الحالة المالية للمنظمة فإن عواقب مؤسفة متعددة ستظهر، ومـنها المؤشرات المالية التي تعتبر "مؤشرات متأخرة" للنجاح. إن مدى إرتفاع أو إنخفاض هذه الأرقام يعتمد على مجموعة كبيرة من الأمور التي تكون قد حدثت في الشهور أو السنوات السابقة، أمور لا يمكن التحكم بشكل مباشر بها في الوقت الحالي. فان تكون في طائرة تسقط من السماء، هو وقت سيء لإدراك أنه كان يجب أن تملأها بالبنزين أو ربما إجراء الصيانة الروتينية !

أحد العواقب الأخرى التي تنتج عن التركيز حصراً على المؤشرات المالية أن تلك المؤشرات ليس لها تأثير على العملاء الذين يستخدمون منتجات أو خدمات منظمتك. يمكنك إتخاذ القرارات التي تساعد المنظمة مالياً لكنها قد تؤثر على العلاقات البعيدة المدى بين المنظمة والعملاء، والذين قد يقومون بدورهم بتخفيض حجم مشترياتهم من المنظمة أو يتخلوا عنها. مثال على ذلك أننا كلنا نقوم بالدفع لإصلاحات السيارة التي نحتاجها، لكن عندما نعلم أن ما ندفعه كان كثيراً جداً فإننا لن نعود أبداً لإستخدام هذه الخدمة مرة أخرى.

بدلاً من الرؤية القصيرة المدى والبعيدة عن الحقائق لأداء المنظمة، انت تحتاج الى رؤية أكثر شمولاً تركز على مؤشرات النتائج (المؤشرات المالية أو المؤشرات المتأخرة) مع تركيز متساوي على المؤشرات الحالية التي تخبرنا بمدى فاعلية أداء المنظمة اليوم، بالاضافة للمؤشرات التي تخبرنا عن أداء المنطمة في المستقبل (المؤشرات المستقبلية)..


ما هي بطاقة الأداء المتوازن؟

إن سجل الأداء المتوازن يعتبر علاج لمثل هذه المشاكل في المنظمة. أولاَ، تعد بطاقة الأداء المتوازن طريقة من أجل:

قياس النجاح التنظيمي، قياس مدى نجاح وحدة العمل أو أحد الأقسام.

تحقيق التوازن بين الإجراءات البعيدة المدى و القصيرة المدى.

القياس المالي

التعامل مع العملاء

العمليات الداخلية

نظم الموارد البشرية والتطوير (التعلم والنمو)

وسيلة لربط إستراتيجية المنظمة بإجراءاتها وبمؤشراتها.


أربعة أنواع للـقياس

بإستخدام نظام بطاقة الأداء المتوازن، فإن المؤشرات المالية هي النتيجة، لكنها لا تعطي مؤشر جيد عما سيحدث في المنظمة. إن مؤشرات رضا العملاء والنمو والبقاء هي المؤشرات الحالية لأداء المنظمة والعمليات الداخلية (مثل الكفاءة، السرعة، وتخفيض العمل الغير مجدي وتخفيض مشاكل الجودة)، كما أن أنظمة الموارد البشرية والتطوير هي من المؤشرات المستقبلية لأداء المنظمة.


الإستراتيجية والسياق

مثلما يجب أن توضع المؤشرات المالية في سياق، فان أساليب القياس نفسها يجب أن توضع في سياقها أيضاً. والأهم من ذلك، أنه بدون الربط باستراتيجية الشركة، كمقياس لهذه الاستراتيجية تحديداَ، تكون بطاقة الأداء المتوازن غير مجدية. على هذا الأساس فإن مهمة، وإستراتيجية، وأهداف الشركة يجب أن تكون جميعها محددة بوضوح. كما ان مقاييس هذه الإستراتيجية يجب أن يكون قد تم التوافق عليها. هناك عدة إجراءات يجب إتخاذها لنظام القياس حتى يكون فعال، وإلا فإن الشركة ستعتبر مثل قطار مجهز جيداً لكن بدون وجهة يتجه إليها.


العثور على أسباب ودوافع النجاح

بمجرد تعريف مهمة وإستراتيجية وأساليب القياس الخاصة بالشركة والإتفاق عليها، فإن الخطوة التالية هي الفهم الكامل للدوافع (أو الأسباب) وراء التحرك (لأعلى أو لأسفل) لبطاقة الأداء المتوازن. من دون المعرفة المحددة لتأثير الدوافع على سجل أدائك المتوازن، فإن المنظمة قد تضيع وقت ومال ومجهود كبير وتحقق نتائج قليلة للغاية.

يمكن تصنيف هذه الدوافع ضمن أربعة فئات أساسية:

عـوامل بيئية: خارجة عن تأثير المنظمة مثل القوانين الحكومية والحالة الإقتصادية المحلية أو الأوضاع السياسية الوطنية أو الدولية.

عوامل تنظيمية: الانظمة في المنظمة مثل إستراتيجية المنظمة، نظم الموارد البشرية، السياسات، الإجراءات، الهيكل التنظيمي، طرق الدفع، وغيرها.

عوامل خاصة بالمجموعات والإدارات: تشمل اجراءات العمل، العلاقات بين مجموعات العمل والأقسام والإدارات، مسؤوليات العمل، وتخصيص العمل.

عوامل فردية: تتعلق بالأمور الشخصية، وأسلوب الإدارة، والمهارات والسلوكيات.

هـناك طريقة جيدة لتوضيح الأسباب والدوافع وأثارها بإستخدام خارطة الإنسياب (خارطة سير المعلومات) أو مخطط الرسم البياني المتقارب.


تـطبيق بطاقة الأداء المتوازن (BSC) عـن طريق الـمشروعات الذكية

بعد الفهم التام للعلاقات بين الدوافع والمقاييس الخطوة التالية تكون تحديد هدف ذكي، والهدف الذكي يكون:

محدد

قابل للقياس

مـتفق عليه

واقعي

ذات إطار زمني.

في الواقع فإن الهدف الذكي غير كافي، فيجب العمل على المشروع الذكي – كما هو موضّح في المثال التالي - ليصف ليس فقط الهدف لكن الطرق والجداول الزمنية والموارد اللازمة لتحقيقه.


الـمعادلة

نـقوم بالنظر إلى التطبيق الناجح لسجل الأداء المتوازن كمعادلة: الـنجاح = مـعدل القياس × التقنية أو الأسلوب × التحكم × الثبات بالتركيز على الأهداف × التوافق والإجماع.


أسـلوب الـقياس (المؤشرات)

أولاً، ان النجاح هو عبارة عن المقاييس التي تـستخـدمها. إذا لم يتم قياس الأمورالصحيحة والتي يجب قياسـها، لن تعكس أساليب القياس ما يحدث بالفعل، ولن يكون هـناك الكثير من العمل في المنظمة، بل الـقليل من النتائج التي تتحقق.


الأسـاليب والـتقنيات

ثـانياً، ما هي الأساليب والطرق التي لها تأثير كبير على النجاح، إن الأساليب تنقسم إلى فـئتين:

أسـاليب رئيسية، أو على نـطاق واسع:

الأمثلة على هذه الأساليب تشمل إعادة الهيكلة، ربط الدفع بأساليب القياس، وضع موارد مـضافة (مالية أو بشرية)، إضافة أو تغيير العملاء أو المنتجات، إعادة هيكلة العمليات، تـغيير الإستراتيجية، إضافة أو تغيير الكفاءات الجوهرية.. إلخ.

أسـاليب على نطاق ضيق، أو أساليب محدودة تؤدي إلى تغييرات صغيرة في الدوافع:

الأحاديث التحفيزية، فرق عمل لحل المشكلات والتي تركز على الأمور الفنية والتقنية، عرض الرسوم البيانية على الموظفين على لوحات إعلانية،.. إلخ.

إن أساس إستخدام هذه الأساليب هو إدراك أنه في حال كان المطلوب تحسن كبير في مؤشرات بطاقة الأداء المتوازن، فيجب استخدام الأساليب الرئيسية أو الأساليب التي تعمل على نطاق واسع. ان هذه الحقيقة عادة ما تسبب صدمة أو محنة كبيرة في المؤسسة، لأن الكثيرون يعتقدون أن التحسينات الكبرى يمكن تحقيقها فقط من خلال الإصلاحات الصغيرة داخل المؤسسة بدلاً من القيام بتغييرات أساسية.

إذا كانت الإدارة بصدد إستخدام أساليب محدودة أو على نطاق ضيق، يجب عندها توقع تحسن متواضع في مؤشرات بطاقة الأداء المتوازن.


الـتحكم

هناك جـزء اخر من المعادلة وهو التحكم والسيطرة. على الإدارة التفكير بقائمة الإجراءات الممكنة والتي تمكّنها من تحقيق هدفها الذكي من خلالها، وإن هذه الإجراءات يجب تصنيفها ضمن أربعة مـستويات:

الـمستوى الأول: إجراء يمكن التحكم فيه وبأثاره داخل المنظمة.

الـمستوى الثاني: إجراء يمكن التحكم فيه لكن أثاره تقع خارج نطاق المنظمة.

الـمستوى الثالث: إجراء يمكن التحكم فيه لكنه يؤثر على دوافعك أو برامج التشغيل.

الـمستوى الرابع: إجراء لا يمكن التحكم فيه، لكنه لا يؤثر على دوافعك وبرامج التشغيل.

لكي تكون الإدارة ناجحة فيجب عليها:

التركيز على المستوى الأول والثاني.

تسعى للتحكم في إجراءات المستوى الثالث، أو تعوض الموظفين من أجله.

إذا كان ليس للإدارة سيطرة أو تحكم كافٍ على الإجراءات الضرورية لتحقيق الهدف الذكي، فيجب عليها خفض توقعاتها مما يمكن تحقيقه ووضع أهداف أقل، أو ترك الهدف كله، وإلا فـهو ليس بهدف ذكي.


الـثبات بالتركيز على الأهداف

الثبات بالتركيزعلى الأهداف أو ما يعرف بإدارة المشروع، هـو عامل اخر في المعادلة. إن إدارة المشروع تشمل الجدول الزمني (من البداية وحتى النهاية) لكل مهمة، تقييمات دورية للإنجازات، الموارد المادية والبشرية المخصصة لكل مهمة، والأهم من ذلك دافع مخلص لإنجاز المهام. فاستخدام أدوات مثل مـخطط جانت وأسلوب تقييم ومراجعة المشروع (بيرت) هي أدوات ضرورية في هذه العملية.


الـتوافق والإجـماع

العامل الأخير، وهو أيضاً عامل هام، هوعامل الـتوافق. إن أفضل الخطط، بالاضافة الى الادراك العميق بالمؤشرات وأساليب القياس والدوافع والموارد الكافية سوف تفشل إذا لم يكن هناك توافق كاف بين أصحاب القرار والسلطة لتطبيق أو عدم تطبيق بطاقة الأداء المتوازن. يجب على أصحاب القرار المشاركة في كافة المراحل، بعملية إتخاذ القرار، وعلى كل المعنيين بالقرار المشاركة قدر الإمكان بالمراحل المتعددة والخطوات الموضحة هنا. هذه بعض الأمثلة على فرص تحقيق التوافق والمشاركة:


الـتواصل الدائم مع الموظفين وأعضاء فريق العمل حول أهمية وحالة المشروع.


إشـراكهم في عملية التخطيط وصُـنع القرار.


إشـراكهم في التطبيق العملي للإجراءات، وخاصة إذا كان من غير الممكن إشراكهم في عملية صنع القرار أو التخطيط.


تلقي إقتراحاتهم وارائهم بـشأن الـتحسين والتطوير.



في الـختام

إن الأخذ في الإعتبار هذه العوامل عند تطبيق بطاقة الأداء المتوازن سوق يزيد من بشكل كبير من فرص النجاح، على الرغم من أن كل عامل من العوامل في المعادلة السالفة الذكر لايجب أن يكون مثالياً، ويمكن أن يعوض عامل محل الأحر، لكن كل العوامل يجب أن تكون موجودة إلى حد ما لتطبيق بطاقة الأداء المتوازن.